الصفحة 31 من 131

هُوَ مِنْ (ذَهَبَ) المَبْنِيِّ عَلَى الفَتْحِ، وَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَاوُ الجَمَاعَةِ أَصْبَحَتْ حَرَكَةُ البَاءِ هِيَ بِالضَّمِّ، فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الحَالَةِ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ.

قَالَ المُصَنِّفُ: «وَالمُضَارِعُ: مَا كَانَ فِي أَوَّلِهِ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الاسْتِقْبَالِ؛ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ: (التَّاءُ وَاليَاءُ وَالنُّونُ وَالأَلِفُ) ؛ كَقَوْلِكَ: (تَقُومُ وَيَقُومُ وَنَقُومُ وَأَقُومُ) - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ -، وَهَذِهِ الأَفْعَالُ مَرْفُوعَةٌ أَبَدًا؛ مَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا نَاصِبٌ يَنْصِبُهَا أَوْ جَازِمٌ يَجْزِمُهَا، وَلَهُمَا مَوْضِعَانِ يُذْكَرَانِ فِيهِ» .

(الشَّرْحُ) : النَّوْعُ الثَّانِي مِنَ الأَفْعَالِ: هُوَ المُضَارِعُ، وَهُوَ: مَا دَلَّ عَلَى فِعْلٍ لَمْ يَنْقَضِ زَمَانُهُ وَحُدُوثُهُ - حَاضِرًا أَوْ مُسْتَقْبَلًا -؛ كَقَوْلِكَ: (يَضْرِبُ زَيْدٌ عَمْرًا) ، وَهُنَا يُنْظَرُ فِي القَرَائِنِ اللَّفْظِيَّةِ وَالمَعْنَوِيَّةِ لِتَحْدِيدِ مَا إِذَا كَانَ الكَلَامُ يُرَادُ بِهِ زَمَنُ الحَاضِرِ أَوْ المُسْتَقْبَلِ.

وَمَيَّزَهُ المُصَنِّفُ بِدُخُولِ أَحَدِ هَذِهِ الحُرُوفِ فِي أَوَّلِهِ، وَهِيَ: (التَّاءُ وَاليَاءُ وَالنُّونُ وَالأَلِفُ) ؛ كَقَوْلِكَ: (تَقُومُ وَيَقُومُ وَنَقُومُ وَأَقُومُ) - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ -.

فَالتَّاءُ فِي (تَقُومُ) لِلمُخَاطَبِ، وَاليَاءُ فِي (يَقُومُ) لِلْغَائِبِ، وَالأَلِفُ فِي (أَقُومُ) لِلْمُتَكَلِّمِ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ شَارَكَهُ فِي الفِعْلِ، وَالنُّونُ فِي (نَقُومُ) لِلْمُتَكَلِّمِ الَّذِي شَارَكَهُ غَيْرُهُ فِي الفِعْلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت