ووصفوني بأنني حسود حقود أكره لأخي الخير ولا أريده أن يكمل تعليمه الجامعي.
والأشد من كل هذا يا صالح أن أبي هددني قائلًا: هذه فضيحة كبيرة بين الناس كيف يسكن أخوك مع الأغراب وبيتك موجود والله إن لم يسكن حمد معك لأغضبن عليك أنا وأمك إلى أن نموت ولا نعرفك ولا تعرفنا بعد اليوم ونحن متبرئون منك في الدنيا قبل الآخرة.
أطرق خالد برأسه قليلًا ثم قال وأنا الآن حائر تائه فمن جهة أريد أن أرضي أبي وأمي ومن جهة لا أريد أن أضحي بسعادتي الأسرية فما رأيك يا صالح في هذه المشكلة العويصة ؟
اعتدل صالح في جلسته ثم قال: بالتأكيد أنت تريد رأيي في الموضوع بكل صراحة ووضوح ولذا اسمح لي يا خالد أن أقول لك إنك شخص موسوس وشكاك وإلا فما الداعي لكل هذه المشاكل والخلافات مع والديك ألا تعلم أن رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما وإذا سكن أخوك معك في منزل واحد فإنه سيقوم بشؤون وحوائج البيت في حال تغيبك لأي سبب من الأسباب وسيكون رجل البيت في حال غيابك.