الصفحة 14 من 190

* (قلت ولله الحمد أن من يتجول في تلك المناطق لا يجد حواجز أمنية ولا جدران تحول بين الشيعة والسنة ... ولكن هناك من الشيعة وخصوصًا كبرائهم يقفون خلف ذلك .. لا من وصفهم الصفار أنها المؤسسات الدينية والأجهزة المتجاوبة معهم، فلا داعي للمراوغة وتضليل الآخرين)

من الناحية الثانية أصبح عند الشيعة كرد فعل لهذا الحصار الذي فرض عليهم حالة من الانطواء.

والحقيقةُ أنّ هذه المسألة لا تخصّ الشيعة وحدهم. كل الأطراف الأخرى تعيش ضمن حالة منطوية منغلقة: الصوفية في الحجاز أيضًا يعيشون مثل هذه الحالة، الإسماعيلية في نجران أيضًا يعيشون ضمن هذه الحالة، حتى أتباع المذاهب السنية الأخرى. أنا أعرف بعض علماء المذاهب الأخرى في المنطقة الشرقية هم يشكون من أنهم يعانون من مثل هذه الحالة. حصول هذه الكنتونات المسئول عنها السياسات العامة القائمة في البلد التي لم تتح المجال بمستوى متساوٍ لمختلف الأطراف، فالفرص كلها متاحة لطرف واحد، والأطراف الأخرى لا مجال لفرص أمامها، وهذا ساعد على خلق هذه الفجوة وهذه الكنتونات.

ويهمّني أن أقول: بأنّ الوضع ليس بهذه الحدّة التي صورتموها في سؤالكم، هناك الآن مجاميع كبيرة من الشيعة يعيشون في مختلف مناطق المملكة، ويعملون في مختلف أجهزة الدولة في الرياض وغير الرياض وهنا في المنطقة الشرقية أيضًا هناك تداخل جيد، ومن قبل هذه الحالة المستجدة كان هناك تداخلٌ رائعٌ بين السنة والشيعة في المنطقة الشرقيّة، ولحدّ الآن يتذكّرُ آباؤنا من السنة والشيعة في المنطقة الشرقية كيف كانت حالة التمازج والاندماج والتواصل قبل أربعين سنة.

* (قلت: لاحظ التلاعب والمراوغة ثم الرجل يريد أن يعبر عن مذهبيته المنحرفة بالفرص .. فما زال يتخفى بتعصبه من تحت ردائه المعبر بكل صورة من صور التعصب وإرادة مخالفة المجتمع الذي يعيشه حتى في الزي العام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت