الصفحة 53 من 119

فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، علمني عملا يدخلني الجنة. قال: «أعتق النسمة وفك الرقبة، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن» [أحمد] .

وفي سنن الترمذى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا، تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا» . فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ» .

الأمر الثالث: الصلاة في جوف الليل

وقد وردت كثير من الأحاديث ترغب في هذا الأمر..

قال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» مسلم. وقال: « إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة» رواه مسلم.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى ترم قدماه، فلما قيل له في ذلك قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا» ؟

الثلاثية الخامسة عشرة

ثلاثة يحبهم الله

عن أبي ذر - رضي الله عنه - ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ: الرَّجُلُ يَلْقَى الْعَدُوَّ فِي الْفِئَةِ فَيَنْصِبُ لَهُمْ نَحْرَهُ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لِأَصْحَابِهِ، وَالْقَوْمُ يُسَافِرُونَ فَيَطُولُ سُرَاهُمْ حَتَّى يُحِبُّوا أَنْ يَمَسُّوا الْأَرْضَ، فَيَنْزِلُونَ، فَيَتَنَحَّى أَحَدُهُمْ، فَيُصَلِّي حَتَّى يُوقِظَهُمْ لِرَحِيلِهِمْ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْجَارُ يُؤْذِيهِ جِوَارُهُ، فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ ظَعْنٌ» .

هذا حديث جليل القدر خرجه الإمام أحمد في مسنده، والطبراني في معجمه الكبير.

«يشنؤهم الله» : يبغضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت