وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة» .
الأمر الثاني من أمور الجاهلية التي حذرنا منها نبي الله صلى الله عليه وسلم: النياحة
ما هي النياحة؟ النياحة البكاء بجزع وعويل. أو قل: الصراخ والعويل في البكاء كما في معجم لغة الفقهاء.
والنياحة كفر والعياذ بالله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت» رواه مسلم.
وفي مسند الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة رن إبليس رنة فاجتمعت إليه جنوده، فقال: ايأسوا أن تردوا أمة محمد على الشرك بعد يومكم هذا، ولكن افتنوهم في دينهم وأفشوا فيهم النوح.
فهو يرضى بذلك لأن النياحة كفر والعياذ بالله.
ولعن النبي صلى الله عليه وسلم صوتين في الدنيا، منهما: النياحة.
وفي الصحيحين: «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية» .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بايع امرأة بايعها على نبذ النياحة وعدم فعلها.
وعند ابن ماجة: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية بالويل والثبور».
والنائحة إذا لم تتب تقام من قبرها -كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب والعياذ بالله.
ويكفي أن تعلم المرأة أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فهل ترضى عاقلة أن تكون سببًا في أن يعذب ميتها ببكائها؟
وهنا قد يسأل سائل فيقول: كيف يعذب ببكائها والله يقول: { ولا تزر وازرة وزر أخرى } ؟
فالجواب بأحد وجهين:
-يعذب إذا أوصى بالنوح عليه.
-أو إذا علم أنهم يفعلون ذلك بالأموات ولم يوص بتركها.
الأمر الثالث: الأنواء
رواية الإمام مسلم: «والاستسقاء بالنجوم» .