الصفحة 17 من 119

فإياك وغضب الوالد، ففي رواية لهذه القصة: «فَغَضِبَتْ أمُّه فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا يَمُوتَن جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُر فِي وُجُوه الْمُومِسَات» ، فغضب الله في غضب الوالدين، ورضاؤه في رضائهما، أما ترى أن هذا الرجل من أولياء الله، أجرى الله على يديه هذه الكرامة، ولكن لما غضبت أمه عليه لم يمنع صلاحه من استجابة الله لدعائها.

الدعوة الثانية: دعوة المسافر

قال أهل العلم: ومتى طال السفر كان أقربَ إلى إجابةِ الدُّعاء؛ لأنَّه مظنة حصول انكسار النفس بطول الغُربة عن الأوطان، وتحمُّلِ المشاق، والانكسارُ من أعظم أسباب إجابة الدعاء.

وقد ثبت في حديث آخر أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ» [مسلم] .

فهذا الحديث ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أمور تقتضي إجابة الدعاء، ومع ذلك لم يكن لها أثر مع وجود هذا المانع، منها: «يطيل السفر» ، فالمسافر مستجاب الدعوة.

الدعوة الثالثة: دعوة المظلوم

ولو كان كافرًا، لابد أن يستجيب الله له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت