الصفحة 763 من 772

وَسَابِقي بُغْيَةَ الآمال وَانْكَمِشِي ... قبل اللِّزَامِ فلا مَنْجَى ولاَ غَوَثا

ولا تَكُدِّي لمن يبقى وتَفْتقري ... إنَّ الرَّدى وارثُ الباقي وَمَاوَرِثا

واخْشَيْ حَوَادِثَ صَرفِ الحِينفي مَهَلٍ ... واستيقِنِي لا تكوني كالذي انْتَجَثا

عَنْ مُدْية كان فيها قطعُ مُدَّتِه ... فوافق الحرثَ محروثًاكما حَرثَا

لا تَأْمَني فَجْعَ دَهْرٍ مُورِطٍ خَبِلٍ ... قد استوى عنده من طاب أو خَبُثَا

يارُبَّ ذي أَملٍ فيه على وجلٍ ... أضحى به آمنًا أمسى وقد جُئِثَا

مَنْ كَان حين تُصيبُ الشمسُ جبهته ... أو الغبارُ يخاف الشمسَوالشَّعَثَا

ويألفُ الظل كَيْ تبقى بَشَاشَتُهُ ... فسوف يسكن يومًا راغمًا جَدَثَا

في قَعْرِ مُوحشةٍ غبراء مُقفرةٍ ... يُطيل تحت الثرى في جوفها اللبَثَا

ويروى في رمسها، مكان جوفها.

وقوله: (أمسى وقد جُئثَا) أي: فَزِعَ، والمجؤُوثُمن الرجال: المخوف الذي ذهب فؤاده، من شدة الفزع.

وحكى أبو نواس قال: كنت في بعض الأيام عند يحي بن سليمان بن الفضل بن الربيع، وهو صبي

صغير، فأخرج إلى رقعة، وفيها مكتوب:

ياسيدي! قد أماتت خطرات الهجر قلبي، وتولدت فظاعته في الأحشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت