به، عند وقوفهم عليه. والله الموفق للصواب، وعنده حسن الثواب.
وقوله في البيت الرابع من القطعة: (وقد تقَّطعت وَجْدا) . التَّقْطِيعُ، مَغَصٌ يجده الإنسان في أمعائه.
والتَّقْطِيعُ أيضا القَدُّ. يقال: هذا شيء حسن التقطيع أي القد، ويقال: قطع فلان على فلان تقطيعًا؛ إذَا
لونه عليه. والفرق بين قطَّع بالتشديد، وقَطَعَ بالتخفيف، أن التشديد في الكثرة والمبالغة، والتخفيف
فيما قلّ. ويقال: هذا الثوب يَقْطَعُك إِقْطَاعًا، ويُقَطَّعُ لك تقطيعًا؛ اذا صلح عليك قميصًا ونحوه.
ويقال: قطَّعَهم الله أحزابًا، فتَقَطَّعوا. قال الله سبحانه: (وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا) .
ويقال للفرس الجواد: انه لَيَقْطَعُ الخيل؛ وذلك اذا خلفها ومضى. قال:
يُقَطِّعُهُنَّ بِتَقْرِيبِهِ ... وَيَأْوِي إلى حُضُرٍ مُلْهِبِ
ويقال للأرنب السريعة الشديدة: مُقَطَّعَةُ النياط. والنِّياط: المَفَازَة. وقيل عرق في البطن. والباب
متسع، واللفظ مشترك.
رجع
قال: وكان للمأمون جارية، كان يحبها حبًّا شديدًا. فعتب عليها في شيء، وقع بينهما، فأعرض عنها،
وأعرضت عنه؛ ثم أسلمه العزاء، وأقلقه الشوق، فأرسل إليها يطلب مراجعتها، فأبطأ الرسول عنه،
ثم رجع إليه، فقال المأمون: