الصفحة 647 من 772

الأدب، أبو بكر يحيى بن إبراهيم الطبني. وأنشد:

وخاطب قُسًّا في عُكَاظٍ مُجَاوبًا ... على البُعْدِ سَحْبانٌ فألجمَهُ قسُّ

فَمَا رَأَيْتُ فَتى أظرف منه، على صِغَر سنه، فتذاكرنا بَقِية يوْمِنا، الى أن فَرقَ اقبالُ الليل بيننا.

فبقيتُ أُْنْشد بمَفَاخرِه، وأَذْكُرُ مَآثِرَه، وأرى أنّه في الدَّهْر إحْدَى غرائبه، وأُعْجوبة من عجائبه.

قال أبو إسحاق:

نسب أبو المطرف البيتين اللذين في أول الحكاية، للعباس بن الأحنف ونسبهما غيره، لأبي حفص

الشطرنجي، مولى المهدي. وقرأتهما في النوادر لأبي علي البغدادي لغيرهما:

تحبَّبْ فإن الحبَّ داعيةُ الحبِّ ... وكَمْ منْ بعيد هو مُسْتَوجِبُ القُرْبِ

تَفكَّرْ فإن حُدِّثْتَ أَن أَخَا هَوىً ... نجا سالمًا فارجُ النجاةَ من الحُبِّ

وآحسنُ أَيام الهَوى يومُك الذي ... تروَّعُ بالتَّحْريش فيه وبالعَتْبِ

إذا لم يكن في الحب سُخطٌُُ وَلاَ رِضىً ... فأين حَلاَوَةُ الرسائلِِ والكُتْبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت