الصفحة 579 من 772

شَغَلْتُ بذَا وذا خَلَدي ونفسي ... ولكني بذَاكَ رَخيُّ بالِ

دَفَعْتُ إلى يدَيه زمام مُلكي ... مُحَلَّى بالصَّوَارِمِ والعَوَالي

فَقَامَ يُقرُّعَيْنِي في مَضاءٍ ... ويَسْلُكُ مَسْلَكِي في كُلِّ حال

فَدُمتَ للعَلاء ودَامَ فينَا ... فَإنّا للكفَاح وللنزال

فَسُرَّ المعتمد بهذا القول واستحسنه، وقرب أبا القاسم من نواله ومكنه، واستغرب إصابته الغرض،

وأثبت له راتبًا جَزْلًا وَفَرْض وأَمَرَه ألا يغيب عن مجلسه؛ وأدناه زيادة على ما كان في يومه وأمسه.

قوله: (فذا سَكَني) قال أبو بكربن دريد السَّكَنُ، صَاحِبُكَ الذي تَسْكُن إليه. فقال: فلان سَكَني وقال الله

تبارك وتعالى: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) أي تسكن فيه الحركات. والسكَنُ أيضا، الرَّحْمَة والبركة، قال الله تعالى وجلّ (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ)

قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بن هشام في اختياره، وحفص عن عاصم بالتوحيد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت