الصفحة 536 من 772

نأسى عليك وقد حُثَّتْ مَشعشعة ... فينا الشُّمُولُ وغنَّانا مُغنِّينا

لا أكْؤُسُ الراحِ تُبْدي منْ شمائلنا ... سيمَا ارتياحٍ ولا الأوتارُ تُلْهينا

دومي على العهد مادمنا مُحافظةً ... فالحرُ منْ دانَ إنْصافًا كمادينا

أَبْدِي وفاء وإن لم تَبْذُلي صِلةً ... فالطيفُ يقْنِعُنا والذِّكرُ يَكْفينا

وفي الجواب متاعٌ إنْ شَفَعْتِ به ... بيضَ الأيادي التي مازلت تُولينا

عليك منّي سلام الله ما بقيَتْ ... صبابَةٌ بِكِ نخْفيها فتخفينا

البيت الرابع والخامس من هذه القصيدة، يشبه قول الحارث بن هشام في أبيات له:

إذْ نلْبَسُ العيش صَفوًا ما يكدِّره ... طعنُ الوشاةِ ولا ينْبُوبنا الزَّمنُ

ومثله أيضا قول الآخر:

هناكَ تغنينا الحمام وَنَجْينِي ... جَنَى اللهو يَحْلَوْ لِي لنا ويطيبُ

وقد أثبتُّ من هذا المعني في الجزء الثاني من هذا المجموع، ما اقتضته المشاكلة، وألفته المماثلة،

وحسنته نسقا ونظاما، وفتقت من زهره الأرج كماما.

وقوله:

وقد تكون وما يُخْشى تَفرقنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت