الصفحة 508 من 772

أخذه ابن الزقاق فقال:

وأحمدُ النَّاسِ في الصَّبابةِ مَنْ ... جُلُّ أمانيه في غَوَائِلِهِ

وأول هذه الأبيات:

أقبَل يختال في غَلائلِهْ ... ويشْتكي الظُّلْمَ منْ خَلاخِلِهْ

مُهَفْهَفُ الخصرِ غيرُ مُفْعمه ... مُطَوَّقُ الجيدِ غيرُ عاطِله

يحملُ زهر النجومِ وَهْوَ رَشًا ... مَنابِتُ الزَّهْرِ منْ خَمائلِه

تتَبَعُهُ الريحُ حيثُ سارَ وقَدْ ... هامَتْ بِرَيّاهُ أوْ شَمائله

فتَلْثِمُ التُّرْبَ منْ مَواطِئِهِ ... أوْ أثر المِسْك منْ ذَلاذِلِه

بتُّ به ليتني قَتِيلُ هوىً ... لا يتمنى بغيرِ قاتِلِهِ

(وأحمد الناس) البيت. وقول الجارية في القطعة الثانية: (والعفو أحسن شيء) ، معناه واضح.

ومنه قول أبي يحيى بن صمادح:

مالي وللبَدْرِ لم يَسْمَح برُؤيتِه ... لعَلَّه تَركَ الإجْمال أوْ هَجَرا

إنْ كانَ ذلكَ لِذنب ما شَعرْتُ به ... فَأكْرَمُ النَّاسِ منْ يَعْفُو إذا قَدَرا

وفي العفو قالت الحكماء: (أولى الناس بالعفوِ أقدَرُهم عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت