الصفحة 495 من 772

كان الغمامَ المُسْتَهل فما لنا ... نشْكو وإنْ همت السحاب مُحُولاَ

عَظُمَ المُصابُ وقدْ أُصيبَ بَمَعْرِك ... أخذَتْ بهِ منْهُ العُداةُ ذُحولا

والرُّزْءُ ليسَ يَحُلُّ أوْ يُلْفِي الذي ... أَصْماه سهمُ الحادِثاتِ جليلا

أين الذي ْهُدِمَتْ صَوارِمُه الطَّلى ... وغدا بتشْييدِ العلاءِ كفيلا

أيْنَ الذي مَلَكتْ حُلاهُ نَواظِرًا ... ومَسامِعًا وقرائحًا وعُقُولا

وسَرى فَسَميْنا النجوم حَبّا حَبَا ... وحَبًا فَسَمَّيْنا الغمامَ بَخيلا

من ذاْ يَسُدُّ مَكانَه في غارَةٍ ... تَرَكَتْ سوابقها الحزُونَ سُهُولا

أمْ منْ يُنُوبُ منابَه لحوادث ... تَذَرُ العَزيزَ بحكمهن ذليلا

أوَ لَمْ يكن يغشى الحُروبَ منَازِلًا ... فيشبُّها بحُسامه مسْلُولا

أَوَ ما غَدا بِجياده فتَبَخترت ... مَرَحًا وَرَجَّعَت الغناءَ صهيلا

ما بالُهُ نبَذَ السَّوابح والقنا ... وأقامَ عنْ شُغْلٍ بها مَشْغولا

ما بالُه تَرَكَ الجُفونَ سَحائبًا ... ما بالُه تركَ الجُسُومَ طُلُولا

يا دَهْرُ أما غِلْتَ منه مُثَقَّفًا ... لَدْنَ المِهَزِّ وصارمًا مصقولا

يا قبرُ كيفَ وسعت منه سحابة ... وَطْفاء ساجية الذُّيولِ هَطُولا

قدْ زُرْتُ موضِع قبره فكأنّما ... قابَلْتُ منه روْضَةً وقَبُولا

ونشرْتُ حرَّ ثنائهِ فكأَنما ... عاطيْتُ منهُ السامعين شَمولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت