وفي حديث عائشة رضي الله عنها فيما روى أبو بكر بن أبي شيبة عن شريك عن المقدام بن شريح
عن أبيه عنهما. قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع وأنه أراد البداوة"
مرة، فأرسل إليَّ ناقة محرمة من إبل الصدقة"قال: والناقَةُ المحرَّمة: هي التي لم تُرْكَبُ ولم تُذَلَّل،"
وأعرابي محرَّم إذا لم يُخالِط أهل الحضر. ويقال: سَوْطٌ مُحَرّم وهو الذي لم يكمل دِباغه. قال
الشاعر:
وإنَّ قليل المالِ للمرءِ مُفْسِدٌ ... يَحُزُّ كَمَا حَزَّ القطيعَ المُحرَّمُ
وذلكَ أنه إذا لم يبالغ في دباغه، كان أشد لضربه.
قال أبو بكر بن دريد: القطيعُ: السوط من العَقب. والجميع قُطُع.
قال: والحَضَرُ خلاف البَدو، ويقال: حَضَرْتُ القوم أحضرهمْ حُضورًا: إذا شهدتهم. والحاضرُ خلاف
الغائب. وحاضرتَ الرجل مُحاضَرة وحِضارًا، إذا عَدَوْتَ معه. وحاضَرْتَه إذا جَاثتَتهُ عند السلطان أو
في خصومة. والحضيرة: الجماعَة ما بين الخمسة إلى العشرة يُغْزَى بهم. قالت الجهينية: