الصفحة 292 من 772

فِيهَا قَتَاتُ الطَّيْر يَرْتَعُ بِالضُّحَى ... وَلها انْقِضَاضَةُ لِقْوَةٍ يَحْمُومِ

نَضَحَ الحَمِيمُ جُلُودَهَا فَتضوَّعَتْ ... فكَأَنَّ مِسْكًا رَشْحُ كُلِّ أديمِ

مِنْ كُلِّ وَرْدٍ خَاضَ بَحْرًا من دمٍ ... فنَجا بِلَوْنِ الأَحْمَرِ المَذْمُومِ

أَوْ أَشْقَرٍ غَشَّتْه شَمْسُ جَبِينِهِ ... شَفَقًا وَعِطْفَاهُ هُبُوبُ نَسِيمِ

أَوْ أَصْهَبٍ شَرِبَ المُدامَ أَدِيمُهُ ... فأقلَّ فارِسَهُ بِرَسْمٍ قَدِيمِ

أَوْ أَشْهَبٍ رَقَمَتْ قَرَاطِسُ جِلْدِهِ ... فأتى الوَغى بكتابِه المرْقومِ

أَوْ أَبْلَقٍ كَالقِدْحِ يَحْسِبُ أَنَّهُ ... قَدْ قُلِّدَتْ مِنْهُ الوَغَى بِبَرِيمِ

أَوْ أَدْهَمٍ أَرْخَى الظَّلاَمُ سُدُولَهُ ... مِنْه ُعَلَى طِرْفٍ أَحَمَّ بَهِيمِ

خيلُ الأمير أعَدَّها فَكِلاهُما ... خَلَفٌ مِنَ النُّعْمانِ واليَحْمُومِ

يا خَيْلَ موْلانا أبِيني حالَةً ... فلَقد خَلَطْتِ الضُّمْرَ بالتَّطِهِيمِ

أمَعَ الأعِنَّةِ تَمْرحينَ تَجاذُبًا ... وعلى الكَتيبَةِ شِدَّة التَّصْميمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت