قوله في القطعة (في ظلِّ الحُسام) الظِّلُّ هنا يريد به: العِزَّ والمَنَعَة. ومنه قول الفرزدق:
فلوْ كُنْتَ مَوْلى الظِّل أوْ في ظلالِهِ ... ظَلَمْتَ ولكنْ لا يدَيْ لكَ بالظلْمِ
معناه: لو كنتَ ذَاعِزَّ، أو في ظلال ذي عزة. وقال أبو تمام:
القَوْمُ ظِلُّ الله أَسْكَنَ دينَهُ ... فيهم وهم جَبَلُ الملوكِ الراسي
وفي حديث أنس بن مالك:"السُّلْطانُ ظلُّ الله في الأرض"معناه ما ذكرناه.
وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قلتُ: يا رسول الله، أخبرني عن هذا السلطان
الذي ذكت له الرقاب، وخضعت له الأجساد، ما هو؟ قال:"ظلُّ الله في الأرض فإذا أحْسَنَ فله الأجر،"
وعلكيم الشكر، وإذا أساء فعليه الإصْر، وعليكم الصبْر"وقد يكون الظِّل بمعنى السَّتْر، ومنه قول"
القائل للرجل الشريف: أنا ظلُّك: أي في سترك وذُراك. ولا أزالَ الله عنَّا ظلك. ومن هذا ظلُّ
الشجرة، وكذلك ظلُّ الليل وهو سوادُه. قال ذو الرمة:
قد أعْسِفُ النَّازِحَ المجهول مَعْسَفُهُ ... في ظِلِّ أخضر يدعو هَامَهُ البُومُ
ويروى: في ظل أَغْضف.
وقد يكون الظلُّ أيضا بمعنى القُرب والدُّنُو والاختصاص، ومنه قول أبي صخر الهذلي: