الصفحة 170 من 772

قال النابغة:

وَأَنْبَأَهُ المنَبِّئُ أنّ حَيًّا ... حُلولًا من حَزَامِ أو جُذاَمِ

والفعل منه أنْبأته، واستنبأته. والنَّبِيءُ بالهمز: الطريقُ الواضحُ يأخذ بك إلى حيث تريد.

وقال بعضهم: النبئُ: الرسول من النَّبإ، فعيل بمعنى مُفْعِل أي مُنبِئ، كما قيل لِلمُدَبِّر الذي يُحْكِمُ

الصنع بحسن تدبيره: حَكِيمٌ؛ بمعنى مُحَكِّم عُدِلَ للمبالغة، وكما قيل حبيب بمعنى مُحَبَّب، فإذا همزْت

النبيّ جمعته على النُّبآء، لأنه غير معتل كقولك: حكيم وحكماء، وعليمٌ وعلماء، وعظيم وعظماء.

قال العباس بن مرداس:

يا خَاتِمَ النُّبَآء إنك مرسلٌ ... بالحق كل هُدى السبيل هُداكَا

فإذا لم يُهْمز وهو الاختيار، جَمَعْته على الأنبيَاء، كما يُقال وصيٌّ وأوْصياء، ووليٌّ وَأَوْلياء، وتقي

وأتْقياء.

قوله: فإذا لم يُهْمَز وهو الاختيار، اتباعًا للحديث المأثور.

قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب (القراءات) : (القراءة المقروء بها عندنا بإسقاط الهمز من

النبيَّ والأنبياء والنَّبيئين في كلِّ القرآن، لأن الجمهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت