الصفحة 149 من 772

وقال أبو موسى هارون بن الحارث: يقال عَشاَ الرجلُ يعْشو عَشوًا: وهو أن يستضيء ببصرٍ

ضعيف، أو ضوء ضعيف في ظلمة. وقال أبو بكر بن دريد: العَشْوُ مصدر عَشَوْتَ إلى ضوء نارك،

أعْشو عَشْوًا: إذا قصدته بليل، ثم صار كل قاصد عاشيًا.

وقال صاحب العين العَشْوُ: إتيانك نارًا ترجو عندها هُدىً أو خيرًا. والعاشيةُ كلُّ شيءٍ يعْشو بالليل

إلى ضوء نارٍ من أصناف الخَلْقِ، من الفَراشِ ونحوه. وأنشدوا:

متى تَأْتِهِ تعشو إلى ضوْءِ نارِه ... تَجِدْ خير نارٍ عندها خَيْرُ موقِدِ

وقال ابن الأعرابي: فلانٌ يعشو إلى فلان، إذا أتاه طالبًا ما عِنْدَهُ.

قال: وجاء رجل من بني كُلاَب إلى عمر بن العزيز يشكو عاملًا له فقال له: أيْن كنت عن والي

المدينة؟ فقال: عَشَوْتُ إلى عدْلِكَ، وعلمتُ إنصافك منه، فكتب إلى والي المدينة بعزله.

قال أبو علي البغدادي: وهذه الأقوال الثلاثة متفقة في المعنى، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت