الصفحة 126 من 772

أَبِيُّ الضَّيْمِ منْ نَفَرٍ أُباة

وكّل من أمر بشيء فلم يفعله متَعَمِّدًا لذلك فقد أباه، وإذا أباه فقد امتنع من فِعْلِه، وذلك لقضاءالله

سبحانه. وحقيقة الإباء؛ الانتفاء للشيء بإيقاع فعل بدلًا منه.

قال: والأُبَى مقصورًا داءٌ يأخذ المعز في رؤوسها فلا تكاد تسلم. يقال: أبِيَت العَنْزُ تأبى أبىً شديدًا.

وعنْزٌ أبِيَّةٌ وتَيسٌ أبٍ.

قال الشاعر:

أقُولُ لكنَّاز توكَّلْ فإنَّه ... أبىً لا أظُنُّ الضَّأنَ منها نواجيَا

وأصْل هذا كله الامتناع؛ فالعَنْزُ الأبِيَّةُ تَأْبَى الاستقرار للداء الذي بها فإذا أبت الاستقرار فقد امتنعت،

ومنه قول المتلمس:

تُعَيِّرُنى أمِّي رجالٌ ولَنْ ترى ... أخا كَرَمٍ إلا بأنْ يتَكرَّما

وماليَ أمٌّ غيرها إن تركتُها ... أَبَى الله إلاَّ أن أكونَ لها ابنَ مَا

فأما الأَبَاءُ بالفتح والمد ّوالهمز فأطرافُ القَصَب. وقوله: (بسالتها) ، أي حُرمتها. والبَسْلُ: الحرامُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت