الصفحة 121 من 772

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان يقول: (ويأتيك من لم تزود بالأخبار) . فيقول له أبو بكر رضي الله عنه إنما هو

(ويأتيك بالأخبار ما لم تزود) . فيقول صلى الله عليه وسلم: (ذا وذاك واحد سواء) والدليل على صحة

خبر أبي بكر الصولي قول الله تعالى (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) . والمعنى أي أن يقوله. وجعل الله عز وجل ذلك علمًا من

أعلام النبي عليه السلام لئِلا تدخل الشُّبْهة على منْ أُرْسِل إليهم. فيظُنُّوا أنه صلى الله عليه وسلم قَويٌّ

على القرآن، بِمَا في طبعه من القوة على إنشاء الشعر، ولا اعتراض على هذا الملحد فيما يتَّفق

الوزْن فيه من القرآن، وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنَّ ما وافق وزْنُهُ وزْن الشعر، ولم

يُقْصَدْ به إلى الشعر، ليس بشعر.

ولو ثَبَثَ أن يكون شعرًا، لكَان كلُّ مَنْ نَطَقَ بكلامٍ مَوْزُونٍ، من العامة الذين لا يعْرفون وزْنَ الشعر،

شاعرًا. وقد بين الأئمة المتقدمون هذا المعنى بيانًا شافيًا.

والبيت المتقدم الذكر (ستبدي لك الأيام) ثابث في قصيدة طرفة بن العبد، أحد الشعراء الستة، وأول

القصيدة:

لخولة أطلال ببرقة تهمد

ولما قال كعب بن مالك:

جاءت سخينة كي تُغَالِبَ ربَّها ... فلْيغْلِبَنَّ مُغَالِبُ الغَلاَّبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت