يستحب لمن أراد الإحرام أن يتعاهد شاربه وأظفاره وعانته وإبطيه، فيأخذ ما تدعو الحاجة إلى أخذه؛ لئلا يحتاج إلى أخذ ذلك بعد الإحرام وهو محرم عليه، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرع للمسلمين تعاهد هذه الأشياء في كل وقت، -"الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وقلم الأظفار، ونتف الآباط"، عن أنس قال"وقِّت لنا في قص الشارب، وقلم الأظافر، ونتف الإبط، وحلق العانة: أن لا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة"،
وأما الرأس فلا يشرع أخذ شيء منه عند الإحرام، لا في حق الرجال ولا في حق النساء.
لا يأخذ المحرم من بشرته ، ولا من أظفاره ، ولا من شعره شيئًا ، حتى يحل التحلل الأول.
لباس الإحرام
يلبس الذكر إزارًا ورداءً، - ويستحب أن يكونا أبيضين نظيفين، - ويستحب أن يحرم في نعلين؛"وليحرم أحدكم في إزارٍ ورداءٍ ونعلين".
الصحيح أن المحرم لا يجوز له رفض إحرامه ولو رفضه ؛ اللهم إلا أن يكون غير مكلف كالصغير إذا رفض إحرامه حل منه لأنه ليس أهلًا للوجوب ، ولا يسقط عن المحرم الواجب برفضه الإحرام .
ركعتا الإحرام
ذهب شيخ الإسلام ـ يرحمه الله ـ إلى أن ركعتي الإحرام لا أصل لمشروعيتهما ، وأنه ليس للإحرام صلاة تخصه ، لكن إن كان في الضحى فيمكن أن يصلي ركعتي الضحى ويحرم بعدها ، وإن كان وقت الظهر نقول: الأفضل أن تمسك حتى تصلي الظهر ثم تحرم بعد الصلاة ، وكذا غيرها من الصلوات .
بعضهم يعتقدون أن من الواجب أن يصلي ركعتين قبل الإحرام، والواقع أن هذا ليس بواجب، بل وليس بوارد، إلا أن يصلي ركعتين لله تعالى كركعتي الوضوء - مثلًا-، أو يحرم عقب فريضة، فهذا لفعله -صلى الله عليه وسلم - حيث أحرم بعد صلاة الظهر. أما ركعتان للطواف فلم يثبت فيهما شيء .
نية الإحرام
ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريده من حج أو عمرة؛"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى".