فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 25

ولكنكم غثاء كغثاء السيل، تنزع المهابة من قلوب عدوكم، ويوضع الوّهْنُ في قلوبكم قالوا: وما الوهن يا رسول الله. قال: حب الدنيا وكراهية الموت)، (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله) ، (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي: كتاب الله وسنتي) ، (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبرًا، وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضَبٍّ لدخلتموه. قالوا: اليهود والنصارى قال: فمن) ؟! وقوله (إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتم بالزرع, وتركتم الجهاد, سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه منكم حتى تراجعوا دينكم) رواه أبو داود.

(9) تعزيز مكانة الدعوة، وإظهار قوة رموزها، بحيث تطيب ألسنتهم بالحديث وتقوى حجتهم بالأثر، وتقل إنشائياتهم الفارغة، وفوضويتهم الباهتة، التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

(10) زيادة الإيمان، وتعميقه في قلوب الناس، بسبب ما حلَّ علينا من غثائية في الطرح، وركون إلى الدنيا، واهتمام بزخارفها، وانهماك في قضايا باردة!! ولن يفك منها إلا الاستعصام الصادق بالوحيين، والرجوع إلى إبانات القرآن والسنة، وملاحظة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العبادات والمعاملات، وكيفية مقاومة الأحداث، وتجاوز الفتن والأرزاء، وطريقته في الدعوة، وتربيته لأصحابه، ومعالجته للأخطاء، وإزالته للمناكر والمخالفات.

إن السنة النبوية منهاج حياة، حاوية لكل شئونالمسلم في دينه وديناه، ولا تزال غضة طرية، تفيض مستحسنات الفكر والآداب والقيم والمبادئ التي هي مستمسك انفراط العقد، وعماد تثبيت السلوك، وقوام سلامة العمل والقصد والتوجه، والله الموفق.

وقد كان الإمام أحمد رحمه الله يتمثل كثيرًا بقول القائل:

دين النبي محمد أخبارُ ... نِعمَ المطية للفتى الآثارُ

لا ترغبنَّ عن الحديث وآله ... فالرأي ليل والحديث نهارُ

ولربما جهل الفتى طرق الهدى ... والشمس بازغة لها أنوارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت