الصفحة 69 من 72

ذهب الرجال المقتدى بفعالهم * والمنكرون لكل امر منكر

وبقيت في خلف [1] يزين بعضهم * بعضا ليدفع معور عن معور

أبنىّ إن من الرجال بهيمة * في صورة الرجل السميع المبصر

فطن بكل مصيبة في ماله * فاذا اصيب بدينه لم يشعر

وأنشد عبد الرحمن عن عمه:

وحب كأضناء النحاز [2] كتمته * مع القلب لم يعلم به من الأطف

وإنى لأحمى الحب حتى ارده * خفى المرد لم تنله الزعانف

وأخفى من الوجد الذي لو أذيعه * لحن عليه القاصرات العفائف

وأنشد:

انت الفتى كل الفتى * لو كنت تفعل ما تقول

لا خير في كذب [3] الجوا * دو حبذا صدق البخيل

وأنشد:

أرى كل من أثرى يرى ذا مهابة * وإن كان مذموما لئيما نقائبه

ومن يفتقر يدعى اللئيم [4] ويمتهن * غريبا وتبغض ان تراه اقاربه

ويرمى كما ذو العر يرمى ويتقى * ويجنى ذنوبا كلها هو عائبه

(1) نسخة اكسفورد: خلق.

(2) في نسخة اكسفورد: كاحناء، وفي هامش نسخة المتحف وفي الأصل: كاطناء النحاز - جمع طنء، والطنا: لروق الطحال بالجنب من شدة العطش - قال الشاعر:

أكويه أما اراد الكى معترضا * كى المطنى من النحز الطنى الكطحلا

المطنى: المعانج من الطنا، ومن روى كاضناء النحاز فهو جمع ضنء من الضنا وهو المرض. اهـ.

في أمالي الزجاجي عن ابن دريد (ص11) :"وحب كأظماء البعير". ش

(3) في نسخة اكسفورد: عدة.

(4) وفي نسخة اكسفورد المتحف: الفقير. اهـ.

في أمالي الزجاجي عن ابن دريد (ص13) :"ومن يفتقر يُدْعَ الفقير". ش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت