""""""صفحة رقم 44""""""
إليه عائرة . وأفكارُكَ عليهِ دائرةْ . وتشخصُ بك عنِ المضجعِ الممهودْ . وتطلقُ حُبَوتَكَ في المحفلِ المشهودْ . فنارُ اللّه التي حسبُكَ ما سمعتَ من فظاعةِ وصفِها وهوْلْه . وكفاكَ فيها ما قالهُ الصادقُ المصدَّقُ في قولهْ . وأفظعُ ذلكَ كله أنَّ عذابها أبدٌ سرْمدٌ . ليسَ له منتهى ولا أمد . هلا جعلتَها ممثّلةً قداَّم ناظريكَ كأنكَ تشاهدُ عينَها . وكأنّه لا برزَخَ بينك وبينَها . إنْ كنتَ كما تزعُمُ بما نطَقَ به الوحيُ مؤمنًا . وكما تدّعي بصحتهِ موقنًا . فإنَّ أدنى ما يحتكمُ عليك تبصرُ تلكَ الحالْ . ويقَتالُ تصورُ تلكَ الأهوالْ . ان تكونَ في جميعِ ساعاتِك إمّا لا على صفتكَ في الساعةِ التي آلمكَ فيها