الصفحة 2 من 18

يمت بصلة إلى موضوع الرسالة. وعسى أن يأتي اليوم الذي يكون فيه هذا الأمر ضريبة علمية لا بد منها].

وإني لمؤمن أن سيأتي ذلك اليوم فننعم بكثير من المتع الثقافية التي حالت بيننا وبينها هذه الحرب العلمية الظالمة] من مقدمة عبد السلام هارون لكتابه تحقيق النصوص ونشرها ص5 - 6.

ومن المعلوم أن ما خلفه علماؤنا المتقدمون من المخطوطات يعد بالملايين وما زال معظم هذه المخطوطات قابعًا في مراكز المخطوطات والمكتباب يحتاج لمن ينفض عنه الغبار ويبعث فيه الحياة من جديد فهذا التراث الضخم والذي بلغت عدته 262 مليون مجلد مخطوط كما أحصيت حتى سنة 1948 ويقال بعد ذلك أنها أحصيت بمئات الملايين. انظر منهج البحث العلمي د. ثريا ملحس ص246.

وإن من أحسن ما يقدمه المرء لأمته أن يسهم في الإخراج إلى حيز الوجود - محققًا ومصفىً - ذخائر الماضي من تراث أمجادنا العلمي الذي كان من مظاهر عزها وأساسًا لنهضتها وثمرة يانعة لحياتها وثقافتها ليتسنى الوقوف على أصالته وما برز به من نظريات وحلول لمختلف القضايا النازلة. مقدمة تحقيق مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول ص19.

ولما كانت لديَّ رغبة أكيدة في خوض مجال تحقيق التراث الإسلامي العظيم وكانت لي ثلاث تجارب في ذلك وهي:

1.تحقيق الجزء الأول من كتاب بيان معاني البديع في أصول الفقه لمحمود بن عبد الرحمن الأصفهاني وكان ذلك في مرحلة الدكتوراة. ويقع في مجلدين كبيرين بلغت صفحاتهما 1250 صفحة.

2.تحقيق شرح الورقات في أصول الفقه لجلال الدين المحلي.

3.تحقيق رسالة بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود للعلامة محمد بن عبدالله الغزي التمرتاشي

كما وأنني تعاملت مع فهرسة المخطوطات ومصوراتها المحفوظة لدى مؤسسة إحياء التراث الإسلامي والبحوث الإسلامية في بيت المقدس حيث قمت بالإشتراك مع موظفين من المؤسسة بفهرسة مخطوطات المؤسسة المصورة وبلغت عدتها قريبًا من أربعة آلاف مصورة. وقد سمي فهرس مخطوطات فلسطين المصورة.

وقد صدر الجزء الأول منه وهو خاص بالفقه وأصوله وجاء في مقدمته ما يلي: [إن التراث الضخم الذي آل إلينا من علمائنا الأفذاذ لجدير بأن نقف أمامه وقفة إكبار وإجلال لتلك الجهود التي بذلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت