-قال الشوكاني رحمه الله:
إن لحسن النية وإخلاص العمل تأثيرا عجيبا في حفظ العلم وفهمه,
فمن تعكست عليه أموره في طلبه للعلم,
فليعلم أنه بذنب أصيب, وبعدم إخلاصه عوقب.
-قِيل:
من ازداد علما ولم يزدد تقى فَليتهِم علْمه.
-استنباط من حديث:
"فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب",
لماذا اختص القمر بالتفضيل دون الشمس؟
قيل: إن الشمس بالرغم من ظهور ضوئها وانتشار نورها إلا أن فيها حرارة محرقة
بخلاف القمر, فإنه كله نور ولا إحراق فيه, وكذلك العلم كله نور وفوائد ومنافع وليس فيه
مضار, ولذلك شبه بالقمر لا بالشمس.
وقيل: إن القمر يأتي في الليل فيبدد ظلامه الدامس ويمحوه ويمهد لطلوع الفجر,
وكذلك العلم يبدد ظلمات الجهل والشرك ويكشفهما ليراها من وفقه الله للهداية
ببصيرته قبل بصره.
-كان الإمام مالك رحمه الله إذا رفع أحد صوته عنده في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"اغضض من صوتك فإن الله - عز وجل - يقول:"
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ"الآية, [الحجرات:2]
فمن رفع صوته عند حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكأنما رفع صوته فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
-قال ابن حجر رحمه الله عند قوله - صلى الله عليه وسلم:
"من محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل عظيم الروم, قال:"
وفيه من السّنّة أن يبدأ الكاتب بنفسه"وهو قول الجمهور."
(الفتح 38/ 1)