…وللمرأة منذ فجر الإسلام تاريخ مشرف في الجهاد في سبيل الله، والدفاع عن الإسلام، والثبات على الحق، وقد كرم الله المؤمنات والمسلمات بأن أول من استشهد في الإسلام هي امرأة، ثبتت على الحق، لم يتزعزع إيمانها وحبها لله عز وجل ورسوله -- صلى الله عليه وسلم -- وهي السيدة سمية بنت الخباط أم عمار بن ياسر ـ رضي الله عنهما وأرضاهما ـ عذبت في الله لترجع عن دينها فلم تفعل فمر بها يومًا أبو جهل فطعنها في قُبُلها فماتت وكانت عجوزًا كبيرة فهي أول شهيدة في الإسلام وعندما غزا المسلمون البحر أكرم الله المسلمات بأن جعل أول شهدائه ممن غزوا البحر هي الصحابية الجليلة أم حِرَام بنت ملحان خالة أنس؟ ـ رضي الله عنهما ـ فعن أنس ـ - رضي الله عنه - قال: دخل رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- على ابنة ملحان فاتكأ عندها ثم ضحك فقالت: لم تضحك يا رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- فقال:"ناس من أمتي يركبون البحر الأخضر في سبيل الله مثلهم مثل الملوك على الأسرة، فقالت: يا رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال -- صلى الله عليه وسلم --:"اللهم اجعلها منهم"ثم عاد فضحك فقالت له مثل ذلك ـ أو ممَّ ذلك ـ فقال لها -- صلى الله عليه وسلم -- مثل ذلك، فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم قال:"أنت من الأولين ولست من الآخرين قال: قال أنس ـ - رضي الله عنه - ـ: فتزوجت عبادة بن الصامت، فركبت البحر مع بنت قرظة فلما قفلت ركبت دابتها فوقصت أي (وثبت بهابها) فسقطت عنها فماتت. صحيح البخاري (2722،2737)