إن الحقائق الرقمية الواردة في هذا البحث جميعها حقائق يقينية وثابتة لا ينكرها جاهل فضلًا عن عالم، هذه الحقائق لم تأتِ عن طريق المصادفة، فالمصادفة لا تتكرر دائمًا بل يجب أن نستيقن بأنه في كتاب الله تعالى لا وجود للمصادفة بل كل شيء فيه بتقدير من العزيز الحكيم القائل عن كتابه: { كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } [هود: 11/1] .
كلنا يعلم دلالات الرقم سبعة في الكون والقرآن وأحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام. وسوف نرى من خلال فقرات هذا البحث أن الله تعالى بقدرته وعلمه نظَّم وأحكم كلمات وحروف القرآن بنظام محكم يقوم على الرقم سبعة ومكرراته أو مضاعفاته، ولكن ماذا يعني ذلك؟
عندما درس علماء الفلك أسرار الكون وجدوا أن النظام يشمل كل شيء! حتى إن القوانين الرياضية تحكم كل المخلوقات، من أدق أجزاء الذرة وحتى أكبر المجرات المعروفة. ولكن السؤال: كيف استطاع العلماء اكتشاف هذه الأنظمة والقوانين؟
إنها التجربة والتكرار، فأي ظاهرة طبيعية عندما تتكرر عددًا من المرات، هذا يعني أن هنالك نظامًا ما وراءها. وعلى سبيل المثال رصد العلماء أحد المذنبات عندما مرَّ بالقرب من الأرض، ثم عاد هذا المذنب ومرَّ بعد (76) سنة، ثم عاد ومرَّ بعد (76) سنة أيضًا، بعد المرور الثالث قرر العلماء أن دورة هذا المذنب هي (76) سنة، أي أنه كل (76) سنة سوف يمرُّ بالقرب من الأرض. وهذا ما حدث بالفعل فسمَّاه العلماء بمذنب هالي نسبة للعالم الذي اكتشف هذه الدورة.