كما أن هنالك آيات تكررت بحرفيتها في مواضع متعددة في القرآن، والعجيب أن هذا التكرار جاء متوافقًا مع الرقم سبعة. وهكذا حقائق وحقائق لا تنتهي عن كتاب الله سبحانه وتعالى، وكأننا أمام بحرٍ زاخر بالإعجازات الرقمية التي لا تنفد، يقول تعالى: { قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا } [الكهف:18/109] .
استحالة الإتيان بمثل القرآن
في هذا الفصل حقائق رقمية تثبت أن البشر يعجزون تمامًا عن الإتيان بمثل القرآن العظيم، والإثباتات دائمًا هي بلغة الأرقام. فالأرقام الموجودة في القرآن لا يمكن أن توجد في أي كتابٍ آخر. ولو حاول البشر الإتيان بمثل هذه الأرقام فسوف يفشلون تمامًا.
القرآن يتحدَّى
القرآن العظيم يخاطب كل من لديه شك بصدق هذا الكتاب المُحكم، فإذا كان هذا القرآن قول بشر فإن المنطق يفرض إمكانية الإتيان بمثله بل بما هو أفضل منه. فنحن
لا نعلم أبدًا أي كتاب ألَّفه إنسان ولم يتمكن أحد من التفوق عليه، بل لا يوجد
كتاب في العالم إلا وهنالك أفضل منه. لذلك إذا كانت دعواهم صحيحة فلا بد من إثباتها، لذلك يقول تبارك وتعالى: { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }
[النمل: 27/64] .
هذا هو المنهج العلمي للقرآن، لذلك عندما يعجز هؤلاء عن تقديم برهان على
أن القرآن قول بشر، يأتي كتاب الله ليقدم آلاف البراهين على أن كل كلمة وكل حرف وكل رقم في هذا القرآن جاء بتقدير العزيز العليم القائل: { قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } [الفرقان: 25/6] .
هنالك أرقام تميز كتاب الله الذي بين أيدينا وهي: عدد آياته وعدد سوره وعدد