فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 125

.. . . . . . . . . . . . . . . . ... كَمَا قُلِبَ الْمِزْرُ [1] الْخَبِيثُ مِنَ الْبُرِّ [2]

59 -وَلَيْسَ اسْتِمَاعُ اللَّهْوِ مِثْلَ سَمَاعِهِ ... فَفَكِّرْ تَرَى التَّفْرِيقَ إِنْ كُنْتَ ذَا فِكْرِ [3]

(1) المِزْرُ بِالْكَسْرِ: نبيذٌ يُتَّخَذُ مِنَ الذُّرَة. وَقِيلَ: مِنَ الشَّعِير أَوِ الحِنْطَةِ، وانظر لسان المحكم، والنهاية، وتاج العروس وغيرهم مادة (م ز ر) .

(2) أي القمح وروى مسلم في"صحيحه" (3/ 1587) حديث رقم (2002) عن جابر، أن رجلا قدم من جيشان، وجيشان من اليمن، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة، يقال له: المزر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أو مسكر هو؟» قال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر حرام، إن على الله عز وجل عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال» قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: «عرق أهل النار» أو «عصارة أهل النار» .

(3) والاستماع يكون عن قصد وتلذذ، بخلاف السماع فقد يكون بدون قصد ولا تلذذ. قال أبو هلال العسكري في"الفروق": [الفرق بين الاستماع والسماع: قال الفيومي:"يقال"استمع"لما كان بقصد؛ لأنه لا يكون إلا بالاصغاء وهو الميل. و"سمع"يكون بقصد، وبدونه". انتهى. قلت: ويؤيده قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} (لأعراف/204) . إشارة إلى قصدهم إلى ذلك، وميلهم إلى السماع الخالي عن القصد.] ، وقال الإمام ابن رجب في نزهة الإسماع (ص/48) : [السامع من غير استماع لا يوصف فعله بالتحريم؛ لأنه عن غير قصده منه] .

واللهو يحتمل أن يكون محرمًا، ويحتمل أن يكون مباحًا، فإن كان الأول (المحرم) : فالتفريق يكون في السماع لأول مرة دون معاودة، كنحو قوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه: (يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة) - أخرجه أبو داود (1/ 652) (2149) ، والترمذي (5/ 101) (2777) ، وأحمد (5/ 351) من حدث ابن بريدة عن أبيه به، والحديث حسنه الشيخ الألباني - رحمه الله -، وحسنه لغيره الشيخ الأرناؤوط -.

قال الإمام ابن رجب في"نزهة الأسماع" (ص/49) وهو يتكلم عن الغناء المذموم: [وإن استمر جالسا وقصد الاستماع كان محرما وإن لم يقصد الاستماع بل قصد غيره كالأكل من الوليمة أو غير ذلك فهو محرم أيضا عند أصحابنا وغيرهم من العلماء ...] . وقال أيضًا: (ص/63 - 64) : [وقد صنف القاضي أبو الطيب الطبري الشافعي - رحمه الله - مصنفا في ذم السماع، وافتتحه بأقوال العلماء في ذمه وبدأ بقول الشافعي - رحمه الله: هو لهو مكروه يشبه الباطل. وقوله: من استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت