عِنْدَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ فَدَعَا بِقَدَحٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءُ ثلَاثِمِائَةٍ.
فَيُشْبهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَرَّةً أُخْرَى.
وَفِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ قَالَ: فَتَبَرَّزَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ وَقَدْ تَلَاحَقَ أَصحَابُهُ فَقَالَ: هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءَ؟ فَقُلْتُ: لَا إِلَّا شَيْءٌ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْعَلْهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ، فَفَعَلْتُ فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْمَاءِ، قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَرَأَيْتُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ.
فَهَذَا يَكُونُ خَبَرًا عَنْ قِصَّةٍ أُخْرَى.
وَمِنْهَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ , أَخْبَرَنَا إِسْرَائيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ نَزَلْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ - وَهِيَ بِئْرٌ - فَوَجَدْنَا النَّاسَ قَدْ نَزَحُوهَا، فَلَمْ يَدَعُوا فِيهَا قَطْرَةً، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِدَلْوٍ فَنَزَعَ مِنْهَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ بِفِيهُ فَمَجَّهُ فِيهَا وَدَعَا اللَّهَ فَكَثُرَ مَاؤُهَا حَتَّى صَدَرْنَا وَرَكَائِبُنَا وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً.
وَرَوَاهُ أَيْضًا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَقَدْ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا