الصفحة 14 من 1473

الْمَذْهَبِ هَلْ يُقَاسُ عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْ الْقِيَاسِ إذَا فُهِمَ الْمَعْنَى ؟ وَيَأْتِي

فِعْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ .

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ فِي كِتَابِ الْهَدْيِ أَنَّهُ يَجُوزُ كَذِبُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ إذَا لَمْ يَتَضَمَّنْ ضَرَرَ ذَلِكَ الْغَيْرِ إذَا كَانَ يَتَوَصَّلُ بِالْكَذِبِ إلَى حَقِّهِ كَمَا كَذَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ حَتَّى أَخَذَ مَالَهُ مِنْ مَكَّةَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ لَحِقَتْ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ ذَلِكَ الْكَذِبِ .

أَمَّا مَا نَالَ مَنْ بِمَكَّةَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْأَذَى وَالْحُزْنِ فَمَفْسَدَةٌ يَسِيرَةٌ فِي جَنْبِ الْمَصْلَحَةِ الَّتِي حَصَلَتْ بِالْكَذِبِ وَلَا سِيَّمَا تَكْمِيلَ الْفَرَحِ ، وَزِيَادَةَ الْإِيمَانِ الَّذِي حَصَلَ بِالْخَبَرِ الصَّادِقِ بَعْدَ هَذَا الْكَذِبِ وَكَانَ الْكَذِبُ سَبَبًا فِي حُصُولِ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ .

قَالَ وَنَظِيرُ هَذَا الْإِمَامُ وَالْحَاكِمُ يُوهِمُ الْخَصْمَ خِلَافَ الْحَقِّ لِيَتَوَصَّلَ بِذَلِكَ إلَى اسْتِعْمَالِ الْحَقِّ كَمَا أَوْهَمَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عَلَيْهِمَا السَّلَامُ إحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ بِشَقِّ الْوَلَدِ نِصْفَيْنِ حَتَّى يَتَوَصَّلَ بِذَلِكَ إلَى مَعْرِفَةِ عَيْنِ أُمِّهِ .

فَصْلٌ ( فِي إبَاحَةِ الْمَعَارِيضِ وَمَحَلِّهَا ) وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ هَذَا مِنْ الْكَلَامِ فِي الْمَعَارِيضِ ، وَتُبَاحُ الْمَعَارِيضُ وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيُّ: عِنْدَ الْحَاجَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا وَتُكْرَهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ تَحْرِيمِ الْمَعَارِيضِ لِغَيْرِ الظَّالِمِ .

وَقِيلَ: يَحْرُمُ وَقِيلَ: لَهُ التَّعْرِيضُ فِي الْكَلَامِ دُونَ الْيَمِينِ بِلَا حَاجَةٍ .

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَذَكَرَ فِي بُطْلَانِ التَّحْلِيلِ أَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ .

قَالَ مُثَنَّى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: كَيْفَ الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ فِي الْمَعَارِيضِ فِي الْكَلَامِ ؟ قَالَ: الْمَعَارِيضُ لَا تَكُونُ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ ، وَتَصْلُحُ بَيْنَ النَّاسِ .

فَلَعَلَّ ظَاهِرُهُ أَنَّ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت