هَذَا، وَلِوَرْشٍ عَنْ نَافِعٍ سَكَتَةٌ عَلَى الهَاءِ السَّاكِنَةِ مِنْ: {مَالِيَهْ هَلَكَ} فِي سُورَةِ الحَاقَّةِ حَالَةَ الإِظْهَارِ وَعَدَمِ الإِدْغَامِ.
بَابُ مَخَارِجِ الحُرُوفِ
المَخَارِجُ: جَمْعُ مَخْرَجٍ؛ وَمَخْرَجُ الحَرْفِ: اِسْمٌ لِمَحَلِّ خُرُوجِهِ مِنْ أَعْضَاءِ النُّطْقِ؛ وَقَالُوا: هُوَ مَحَلُّ خُرُوجِهِ وَتَمْيِيزُهُ عَنْ غَيْرِهِ؛ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
وَالحُرُوفُ جَمْعُ حَرْفٍ، وَهُوَ صَوْتٌ اعْتَمَدَ عَلَى مَخْرَجٍ؛ وَالحُرُوفُ العَرَبِيَّةُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفًا أَصْلِيًّا؛ وَقِيلَ: ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ بِجَعْلِ الهَمْزَةِ وَالأَلِفِ اللَّيِّنَةِ حَرْفًا وَاحِدًا؛ وَالصَّحيحُ أَنَّ الهَمْزَةَ وَالأَلِفَ حَرْفَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ الهَمْزَةَ تُبْدَلُ أَلِفًا؛ وَالإِبْدَالُ: هُوَ جَعْلُ حَرْفٍ مَكَانَ آخَرَ.
هَذَا، وَإِنَّ لِلحُرُوفِ العَرَبِيَّةِ الأَصْلِيَّةِ سَبْعَةَ عَشَرَ مَخْرَجًا فَرْعِيًّا عَلَى الصَّحِيحِ، تَتَوَزَّعُ عَلَى خَمْسَةِ مَخَارِجَ أَصْلِيَّةٍ، وَهِيَ مِنْ أَعْضَاءِ النُّطْقِ، وَهِيَ: الجَوْفُ، وَالحَلْقُ، وَاللِّسَانُ، وَالشَّفَتَانِ، وَالخَيْشُومُ.
1 -الجَوْفُ: وَهُوَ فَرَاغُ الفَمِ وَالحَلْقِ؛ وَفِيهِ مَخْرَجٌ وَاحِدٌ لِأَحْرُفِ المَدِّ وَاللِّينِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ: الأَلِفُ وَلَا تَكُونُ إِلَّا سَاكِنَةً وَلَا يَكُونُ قَبْلَهَا إِلَّا فَتْحٌ، وَالوَاوُ السَّاكِنَةُ المَضْمُومُ مَا قَبْلَهَا، وَاليَاءُ السَّاكِنَةُ المَكْسُورُ مَا قَبْلَهَا؛ وَسُمِّيَتْ أَحْرُفَ مَدٍّ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ بِامْتِدَادٍ لِاتِّسَاعِ مَخْرَجِهَا، وَسُمِّيَتْ بِأَحْرُفِ اللِّينِ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ بِلِينٍ وَغَيْرِ كُلْفَةٍ عَلَى مَخْرَجِهَا.
2 -الحَلْقُ: وَفِيهِ ثَلَاثَةُ مَخَارِجَ، وَهِيَ:
-أَقْصَى الحَلْقِ: -وَهُوَ أَبْعَدُهُ عَنِ الفَمِ، وَهُوَ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ- مَخْرَجُ