الصفحة 21 من 34

فهؤلاء اليهود يعلمون أبناءهم ما شاءوا من تطرف وعداوة للغير وكل دولة لها منهاجها في التعلم دون أن يتدخل احد فيه وهي وحدها التي تتحمل النتائج سلبًا أو إيجابًا ولكننا وحدنا من يريد غيرنا أن يتدخل في مناهجنا من بين دول العالم؟.

والملاحظ لتلك التقارير يجد أن التعليم هو صلب معركة الحرية في العالم الإسلامي وان الفشل في إصلاح المنهاج الديني سيقوض فرص نجاح السياسة الخارجية الأمريكية.

إن الأمر لا يقتصر على هذه التقارير لكنها صارت سياسة مشتركة لدى المراكز البحثية الموجهة في الولايات المتحدة ففي الندوة السنوية لمركز الدراسات العربية المعاصرة جامعة (جورج تاون) نصحت (سبرا كردار) الباحثة في جامعة (هارفاد) السلطات في البلدان العربية المتفاوتة بإعادة التفكير في الخطة المخصصة للمواد الدينية التي تستغرق 15% من الوقت داخل المدارس (المصرية) ، 33% داخل المدارس (السعودية) وانتقدت المواد واصفة إياها بأنها برامج جامدة تقلل احتمالات الإبداع والتفكير الحر من قبل المدرسين والتلاميذ والمجتمع المحلى على حد سواء وأنها تنشر الكراهية نحو الآخرين (1) .

إن الأمر جد خطير فصناع القرار في الغرب يوضحون أن تغيير المناهج الإسلامية هي من استراتيجيات الحرب على الإرهاب والمراكز البحثية الغربية موجهة جميعها إلى تأجيج حرب على المناهج الإسلامية والجهات المانحة الدولية تضع كافة الاعتمادات المادية اللازمة لإنجاح تلك الحرب، فعلى سبيل المثال وافق البنك الدولي على قرض بمبلغ 120 مليون دولار أمريكي لدعم تطوير نظام التعليم في بلد عربي على كافة المستويات بدءا من التعليم قبل المدرسي وانتهاء بالتعليم الثانوي.

(1) الحرب على المناهج التربوية الإسلامية http: // www.almoslim.net

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت