فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 257

كتب الأئمة الأربعة

موطأ الإمام مالك

ألفه الإمام مالك- رحمه الله- صاحب المذهب المتبوع، ويستغني عن الوصف لكمال شهرته وذيوع صيته، واستفاضة مناقبه وفضائله، ولكن أذكر نبذة من حياته وشمائله تيمنا به، وتحلية لهذه الرسالة بذكره، وهذا ما نويته عند التعريف بالكتب الأخرى وأصحابها، ثم إن ما يقيد ويسجل لا يخلو من الفائدة والنفع.

نسب مالك:

هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو (بفتح العين) بن الحارث بن غيمان (بغين معجمة مفتوحة بعدها مثناة تحتية ساكنة) بن خثيل (بخاء معجمة مضمومة ومثلثة مفتوحة، بصيغة التصغير) ، كذا ضبطه الحافظ ابن حجر في الإصابة في ذكر أبي عامر بن عمرو (1) .

وذكر الذهبي (2) أبا عامر في تجريد الصحابة، فقال:"لم أر من ذكره في الصحابة، وقد كان"

ترجم الحافظ ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة 4: 144 لأبي عامر، فقال: أبو عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان، بفتح الغين وسكون التحتانية المثناة، الاصبحي، ذكره الذهبي في التجريد وقال: لم أر من ذكره في الصحابة، وقد كان في زمن النجي جم@ه لابنه مالك رواية عن عثمان وغيره.

هو الإمام الحافظ سمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحصد بن عئمان بن قايماز التركماني الذهبي، كان مولده سنة ثلاث وسبعين وست مائة، وتوفي سنة ئمان وأربعين وسبع مائة، وطلب الحديث وله ثمان عثرة سنة، وطات البلاد وسمع واستفاد، وسمع منه الجم الكثير، وما زال يخدم هذا الفن حتى رسخت فيه قدمه، وضربت باسمه الأمثال، وسار اسمه مسير لقبه الئممس، وله تصانيف كثيرة مفيدة، منها: صير أعلام النبلاء، وتاريخ الإسلام، وتذهيب التهذب، وميزان الاعتدال، والمغني، وتذكرة الحفاظ، والتجريد في أسماء الصحابة، قال عنه تاج الدين السبكي:"شيخ الجرح والتعديل"، ولال ابن ناصر الدين."ناقد المحدثين وإمام المعذلين والمجزحين... وكان اية في نقد الرجال @ عحدة في الجرح والتعديل". وقال تلميذه تقي الدين ابن رافع السلامي:"كان خيرأ صالحأ متواضعأ، حن الخلق، حلو المحاضرة، غالب آوقاته في الجمع والاختصار والاشتغال بالعبادة، له ورد بالليل، وعنده مروءة وعصبية وكرم". وقال الحافظ ابن حجر:"ورغب الناس في تواليفه ورحلوا إليه بسببها وتداولوها قراءة ونسخا وسماعا". وقال تلميذه صلاح الدين الصفدي:"اليخ الإمام العلامة الحافظ شمس الدين أبو عبد الله الذهبي حافط لا يجارى، ولافظ لا ئارى، أتقر الحدبث ورجاله، ونظر علله وأحواله، وعرت تراجم الناس، وأزال الإبهام في تواريخهم والإلباس، ذهن يتوقد ذكاء، ويصح إلى الذهب نسبته وانتماؤه، جمع الكثير، ونفع الجم الغفير، وأكثر من التصنيف، ووفر بالاختصار مؤونة التطويل في التأليف". وقال السبكي:"وأما أستاذنا أبو عبد الله فبصر لا نظير له، وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضلة، إمام الوجود حفطا، وذهب العصر معنى ولفظأ، وشيخ الجرح والتعديل، ورجل الرجال في كل سبيل، كأنما جمعت الأمة في صع@د-"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت