بسم الله الرحمن الرحيم
فاتحة الكتاب
الحمد لله حق حمده، والضلاة والسلام الأتمان الأكملان على محمد رسوله وعبده، وعلى
آله وأصحابه الموفين بعهده، ومن اتبعهم من العلماء الراسخين وزاث علومه من بعده.
أما بعد، فهذه رسالة أسميتها"بستان المحدثين"، توخيت فيها- أصالة- التعريف بالكتب المؤلفة في علم الحديث التي يعتمد عليها العلماء، ويستندون إليها، ويقتبسون منها في كتبهم ومؤلفاتهم، ويستغرب المرء حينما تقرع أذنيه هذه الأسماء لأول مرة، وذكرت- تبعا- نبذا من تراجم أصحابها، فإن قيمة الكتاب تعرف بقيمة مؤلفه، وهو بمثابة نسبه الذي ينتهي إليه، وأوليت العناية بالتعريف بكتب المتون، ولكن يتخلله ذكر بعض الشروح الشهيرة للكتب المتداولة، فإنها احتلت مكانة المتون لاستفاضة شهرتها، وتلقيها بالقبول، والثقة بها، والاعتماد عليها، والاستناد إليها، والله تعالى يعصمنا من الخطأ والخطل، ويثبمت أقدامنا في مواضع الزلل، إنه مرجو منه في الأولى والأخرى، وعليه التوكل والاعتماد في الدنيا والعقبى.