والخلاصة أن حديث (أعلنوا النكاح) أقل درجاته أن يكون حسنًا، وأما زيادة (واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف) عند الترمذي، وكذا زيادة (واضربوا عليه بالغربال) عند ابن ماجة فضعيفة لا يحتج بها، ولا تصلح طريق ابن ماجة عاضدًا لطريق الترمذي؛ وذلك لضعفها الشديد، كما هو متقرر عند أهل هذا الشأن.
الحديث الخامس:
(دففوا على رأس صاحبكم) .
رواه الطبراني في الأوسط [118] عن معاذ بن جبل أنه شهد إملاك رجل من الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنكح الأنصاري وقال:
(على الألفة والخير والطير الميمون، دففوا على رأس صاحبكم، فدففوا على رأسه) .
قال الهيثمي في المجمع [4/ 290] : في إسناده بشر بن إبراهيم الأنصاري وهو وضاع. أ. هـ
قال الذهبي في المغني [1/ 104] : قال ابن عدي: هو عندي ممن يضع الحديث. أ. هـ
ورواه أبو نعيم في الحلية [5/ 215، 6/ 96] من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ وخالد لم يسمع من معاذ، قال أبو حاتم في تحفة التحصيل: وروايته عن معاذ مرسلة لم يسمع منه وربما كان بينهما اثنان.
ورواه أبو نعيم في الحلية [6/ 340] عن أنس رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد إملاك رجل أو امرأة من الأنصار، فقال أين شاهدكم؟
قال: يا رسول الله وما شاهدنا؟
قال: الدف، فأتوا به.
قال: (اضربوا على رأس صاحبكم )
وفي إسناده خالد بن إسماعيل الأنصاري، يضع الحديث وذكر الحديث ابن الجوزي في الموضوعات [2/ 265 - 266]
الحديث السادس:
عن أبي حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يكره نكاح السر حتى يضرب بدف، ويقال:
أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحييكم
رواه عبد الله بن أحمد في المسند [4/ 77 - 78] والبيهقي في السنن [7/ 290] .
قال الهيثمي) في المجمع [4/ 289] : وفيه حسين بن عبد الله بن ضميرة، وهومتروك. أ. هـ
قال البيهقي: حسين بن عبد الله، ضعيف.
الحديث السابع:
روى الطبراني في الكبير [22/ 201] : عن عبد الله بن هبار، عن أبيه قال: زوج هبار ابنته فضرب في عرسها بالكبر والغربال، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا؟