جئت به في أديم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما هذا في يدك يا عمر» قلت يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد به علمًا إلى علمنا فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه ثم نودي بالصلاة جامعة فقالت الأنصار اغضب نبيكم صلى الله عليه وسلم السلاح السلاح فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال «يا أيها الناس إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه واختصر لي اختصارًا ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تهوكوا ولا يغرنكم المتهوكون» قال عمر رضي الله عنه فقمت فقلت رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبك رسولا ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ضعفه أحمد وجماعة.
قلت وقد روى له شاهد من وجه آخر عن سليم بن عامر أن جبير بن نفير حدثهم أن رجلين تحابا في الله بحمص في خلافة عمر رضي الله عنه وكانا قد اكتتبا من اليهود ملء صفنين فأخذاهما معهما يستفتيان فيهما أمير المؤمنين وكان أرسل إليهما عمر رضي الله عنه فيمن أرسل إليه من أهل حمص فقالا يا أمير المؤمنين إنا بأرض أهل الكتابين وإنا نسمع منهم كلامًا تقشعر منه جلودنا أفنأخذه منهم أم نترك قال لعلكما اكتتبتما منه شيئًا فقالا لا قال سأحدثكما إني انطلقت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتيت خيبر فوجدت يهوديًا يقول قولا أعجبني فقلت هل أنت مكتبي مما تقول قال نعم قال فأتيته بأديم ثنية أو جذعة فأخذ يملي علي حتى كتبت في الأكرع رغبة في قوله فلما رجعت قلت يا رسول الله إني لقيت يهوديًا يقول قولا لم أسمع مثله بعدك قال لعلك كتبت منه قلت نعم قال ائتني به فانطلقت ارغب عن المشي رجاء أن أكون جئت نبي الله صلى الله عليه وسلم ببعض ما يحبه فلما أتيت به قال اجلس فاقرأ علي فقرأت ساعة ثم نظرت إلى وجهه فإذا هو يتلون فتحيرت من الفرق فما استطعت أجيز منه حرفًا فلما رأى الذي بي رفعه ثم جعل يتتبعه رسمًا رسمًا فيمحوه بريقه وهو يقول «لا تتبعوا هؤلاء فإنهم قد هوكو وتهوكوا» حتى محا آخره حرفًا. قال عمر رضي الله عنه فلو أعلم أنكما اكتتبتما منهم شيئًا جعلتكما نكالا لهذه الأمة قالا والله لا نكتب منهم شيئًا أبدًا فخرجا بصفنيهما فحفرا لهما من الأرض فلم يألوا أن يعمقا ودفناهما فكان آخر العهد منهما رواه الإسماعيلي