الصفحة 11 من 168

ما أجمل أن تُرَسَّخَ الأقلامُ الموهوبةُ لترسيخ العواطف الراقية النبيلة! فإن المواهبَ إذا استُثمرت لغراس الخير , كانت غيثًا للقلوب يسقيها فتنبت أطيبَ الثمار , ومن هذه المواهب النفحاتُ الشعريةُ التي تنساب من أفواهٍ طاهرة أحبَّت وعشقت - أحبت ربَّها ورسولَه - فانصرفت إلى هذا الحبِّ الراقي تُسَطِّره بمداد الأدب على صفحات من القلوب , فتهتز وتبعث على أطيب السلوكات.

وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ الحج5

-وماذا فعل حسانُ رضي الله عنه في مدحه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم غيرَ هذا؟!.

وعندما تتعاون أقلامُ الأدباء شعرًا ونثرًا مع كلمات الخطباء , مع كلمات الندوات , يكون الخِصْبُ للفكر والقلب

نحن نشتاق إلى هذا المستوى من الكتابة الشعرية , لنقدم ذلك إلى النشء معرِّفين له بعظمة الإسلام , وخلودِ الرسالة , ومن ثَمَّ لِيُهَمَّشَ الأدبُ الرخيصُ الذي يودي بالنشء إلى الحضيض.

وقد رغب إلي الأخ الكريم ابنُ المعهد العلمي الشرعي بحمصَ (1) في كتابة كلمات ليُقدمَ بها ديوانَه الجديدَ (بدرَ الدجى) . وقرأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت