حتى تمنحي نفسك وقتًا أطول للكتابة لتتمكني من تحقيق بعض الإنجازات في زمن أقصر ، فالإنجاز الراقي يحتاج إلى همة ووقت . . يقول د. طارق السويدان في مقدمة كتاب ( صناعة القائد ) : ( وتشرفت بالتعاون مع الأخ فيصل باشراحيل لما لمست فيه من دأب وذكاء وهمة وصبر وإصرار إذ كان يواصل عمله جاهدًا في الكتاب بحيث يتجاوز اثني عشرة ساعة في اليوم الواحد أحيانًا ) (1) . ! ..
لقد شعر الحذَّاق من الكتَّاب والأدباء بأهمية الإنجاز في حياتهم وتدارك العمر . . فمنهم من قال: ( كثيرًا ما يراودني الشعور قبيل انتهائي من عمل ما أنه يتوجب عليَّ إنجاز هذا العمل بأية وسيلة قبل أن أرحل و..( حسافة ) .. لن يكمله أحد بعدي ، أو يسكمله على غير ما كنت أتوق ، خصوصًا إذا كان هذا العمل قصيدة مثلًا .. ولعل هذا الشعور سيبقى ملازمًا لي حتى يتحقق .. لا أدري متى بالطبع ، ولكنني آمل ألاّ يكون بين يدي ساعتئذ عمل تطول عليه
الـ (( حسافة !! ) ) (2) .
كما لا تفوتنا كلمات صاحب الإنجاز العظيم واضع ( المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ) حينما تحدث عن عمله فقال: ( أقحمت نفسي لجة العمل واستهديت الله فهداني ، واستعنته فأعانني ، ومضيت لا ألوي على شئ ، حتى لقد كيفت طريقة معيشتي تكيفًا يحول دون الوقوف بي قبل إتمامه ) (3) .
الحرية
( ليس للإنسان حرية أن يكتب كل ما يشاء ، بل هناك محاذير لا ينبغي له أن يقترب منها ، كالتعرض لله ـ جل في علاه ـ والرسول صلى الله عليه وسلم أو الأنبياء عمومًا ، أو الشريعة المنزلة على محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن هذا كفر ، وإذا تُرك لهذا الحبل على الغارب فإنه سيفسد الأجيال بلا شك ، وسوف يهدم المجتمع ، وسوف يسئ للأمة ولعقيدتها ولمبادئها التي لا يجمعها إلا هذا
المبدأ ) (1) .
قوة الكاتب