فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 54

القراء هي ( معيار القبول ، ومؤشر الرضى ، ودليل الإصابة ، وهي أشبه بالبوصلة التي يحتاجها المسافر في طريقه لسلوك السبيل الصحيح ، ومن البديهي أنه متى فقد(الكاتب ) بوصلته التي يحدد بها طريقه ووجهته ومدى القبول لما ينشره ويطرحه ، ودرجة الرضى بقوالب التجديد والتطوير ، سيتشتت ذهنه وتلتبس عليه أهدافه وفي النهاية يقف مكانه منتظرًا حادي الطريق أو دليله ليأخذ بيده إلى قمم الإبداع والنجاح من جديد ! .. ) (1) إن الكاتب الواقعي بحاجة دائمة للاستماع إلى آراء القراء فيما يكتبه ليكون قريبًا منهم ..

التعالم

(ومن الانتحال وقد بلغ سوء الحال إلى انتحال كتب ورسائل برمتها.. وأما تغير أسماء الكتب و( تنتيف الكتب ) بمعنى أخذ بحث في موضوع من كتاب ، وإفراده بالطبع ، ويرسم على طُرَّتِه تأليف فلان دون الإشارة على الغلاف بأنه مُستَلٌ من كتاب كذا فهذا التغرير شئ لا تسأل عنه فقد بلغ فيه العبث مبلغًا جاوز طوره..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المتشبع بما لم يُعط كلابس ثوبي

زور )) (2) . ومن التعالم نفخ الكتب بالترف العلمي والتطويل الذي ليس فيه من طائل ، بل كالضرب في حديد بارد .. ومن التعالم شغف المبتدئين بالتأليف ، والبداية مزلة .. وأنصح نفسي وإخواني بالجد في الطلب ، وكثرة التلقي ، والدأب والتحصيل وأن لا يشغل المرء نفسه بالتأليف في مثاني الطلب قبل التأهل له ، فإن التأليف في هذه المرحلة يقطع سبيل العلم والتعلم ، ويعرض المرء فيه نفسه قبل نضوجها والتأليف المقبول لا بد أن يكون بقلم من اتسعت مداركه ، وطال جده وطلبه ، والصنعة بصانعها الحاذق ، ومعلمها البارع ) (3) .

ليس

كل يُعرف يكتب ، وليس تل ما يُكتب يُنشر ، فهناك أمور من الحكمة عدم نشرها بين الناس للمصلحة العامة ، حتى لا تكوني ( مُسعرة فتنة ) ! . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت