الصفحة 9 من 124

انتقلت من هنا للدراسة في جامعة أريزونا ،وهناك كان لقائي بالشباب العربي والمسلم الذين يدرسون العلوم حيث كانت أحاديثنا تدور أحيانًا حول الإسلام ومدى صلاحيته للتطبيق في العصر الحاضر، وكان بعض هؤلاء الشباب قد تربّى على الإيمان بالعلمانية والاشتراكية والشيوعية. وشد ما كانت صدمتي حين حدثني زميل عربي مسلم يدرس الدكتوراه في التربية عن القرآن قائلًا:"إنه من وضع محمد (صلى الله عليه وسلم ) وأن القرآن لا يختلف إطلاقًا عن الشعر الجاهلي وأغراضه."فحاولت أن أرد ولكني لم أكن معدًا لذلك.

عدت إلى المملكة لألتحق بقسم التاريخ بجامعة الملك عبد العزيز ولأصطدم تارة أخرى بالأفكار التي سمعت وعرفت بعضها في أمريكا ،فبعض أساتذتنا تلقوا العلم على أيدي المستشرقين في أوروبا وأمريكا وتبنوا أفكارهم، وكما يقول الدكتور أكرم العمري ."وكنّا نظن أن هذه الأقوال هي اجتهاداتهم لكن بعضهم كان أحيانًا يعزو، فإذا ما عزا القول لصاحبه عرفنا أنه يتبنى رأيًا لأحد الدارسين الذين كانوا يسمّون مستشرقين، لكن معظم الآراء ما كانت تعزى ، وهذا أخطر بالطبع." (9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت