ولمزيد من التوعية للأولاد الكبار يضع الأب بين أيديهم بعض الكتب الإسلامية التي تتحدث عن الغزو الفكري، ومدى تغلغل الأعداء في أجهزة المسلمين وإدارتهم، ويساعدهم على فهمها وقراءتها، وذلك ليقف الولد على صورة حية متكاملة للواقع الأليم الذي تعيشه الأمة الإسلامية، ومن ثم يعرف واجبه ومسؤولياته تجاه هذا الواقع، وكيفية التغيير إلى الأفضل، والأحسن، ومن هذه الكتب: كتاب"الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام"للدكتور عبد الستار فتح الله سعيد، وكتاب"الغارة على العالم الإسلامي"لشاتليه، وكتاب"أفيقوا أيها المسلون"للدكتور عبد الودود شلبي، وكتاب"حصوننا مهددة من داخلها"للأستاذ محمد محمد حسين، وكتاب"وسائل مقاومة الغزو الفكري للعالم الإسلامي"حسان محمد حسان، وغيرها من الكتب المؤلفة في هذا المجال.
ولا يكتفي الأب ويقتصر في توعية أولاده على جانب الكتب والمجلات والمعلومات التي يخبرهم بها، بل يسارع في اصطحاب أولاده الكبار خاصة إلى المحاضرات والندوات العامة التي تقيمها بعض الإدارات والهيئات الإسلامية في المساجد، أو الأندية الثقافية، أو قاعات المحاضرات الكبرى في المدينة، حيث يلتقي الولد وعن كثب يشاهد ويسمع بأذنه من علمائه المسلمين العاملين، ويعيش في جو من الألفة مع المحاضرين، ويتزود بزاد العلم، ويقف على أخبار وأحوال المسلمين في العالم، وحضور الأولاد في مثل هذه المنتديات الفكرية يلهب في نفوسهم الحماس، ويشعرهم أنهم ليسوا الوحيدين المهتمين بأمور المسلمين في العالم، بل هناك غيرهم كثير يمكن أن يتكاتفوا معهم ويكونوا يدا واحدة على أعداء الإسلام، فتثلج بذلك صدورهم، وتنبعث في نفوسهم الآمال، ويعلمون أن في الأمة خيرا يمكن أن ينمو ويغير الواقع المر إلى ماهو خير وأفضل.