: { ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا } (1) ، وقال سبحانه: { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } (2) ، فلئن اهتدى أهل القانون الدولي وغيرهم إلى هدي قويم من العدل والخير ، فإن القرآن يهدي لما هو أقوم منه وأفضل (3) . وما الآيات الكثيرة وأنواع الحقوق وأصناف وفئات الناس التي تقدم ذكرها في البحث ، إلا دليل على ذلك ، إضافة إلى الجهود المبذولة لتقديم"حقوق الإنسان في الإسلام" (4) الذي تم إجازته من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1411هـ/1990م ، والذي حاول كاتبوه تجنب كثير من سلبيات"الإعلان العالمي"، وتقييد بعض مواده ، بما يوافق الشريعة الإسلامية ، إضافة إلى نص المادة الرابعة والعشرين على أن: ( كل الحقوق والحريات المقررة في هذا الإعلان مقيدة بأحكام الشريعة الإسلامية ) اهـ ، وكذا المادة الخامسة والعشرين وهي: ( الشريعة الإسلامية هي المرجع الوحيد لتفسير أو توضيح أي مادة من مواد هذه الوثيقة ) اهـ .
نسأ الله أن يوفق دول الإسلام للعمل بهذه المبادئ وسائر شرائع الدين ، ليقدموا القدوة العملية للعالم ، الذي يعيش حال الضياع والانفلات في قالب الحضارة والتقدم ، ولا خلاص له إلا بدين الإسلام: { أفغير دين الله يبغون وله اسلم من في السموات والأرض طوعًا وكَرهًا وإليه يُرجعون } (5) والله أعلم .
الخاتمة
(1) الفرقان: 33 .
(2) الإسراء: 9 .
(3) انظر بعض هدايات القرآن للتي هي أقوم في"أضواء البيان": 3/ 409-457 .
(4) انظره في ملحقات البحث .
(5) آل عمران: 83 .