الصفحة 9 من 16

المسألة الثالثة: قوله تعالى: { ولا تبذر تبذيرا } قال العلماء: التبذير هو منعه من حقه ، ووضعه في غير حقه ، وفي نفس السياق حديث النبي صلى الله عليه وسلم: { نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال } ، وقال تعالى: { إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين } وهذا نص واضح في تحريم التبذير .

(6) . مسألة حرمة قتل الأولاد:

قال تعالى: { ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا } . روى ابن مسعود { عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أي الذنب أعظم ؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك . قال: ثم أي ؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك } (5) . وهذا نص صريح على حرمة قتل الأولاد خشية الفقر وكان مورد هذا النهي بشكل أساسي أهل الموءودة الذين كانوا يرون قتل الإناث مخافة الإنفاق عليهن ، وعدم النصرة منهن، ويدخل فيه كل من فعل فعلهم من قتل ولده إما خشية الإنفاق أو لغير ذلك من الأسباب.

(7) . حرمة التصرف في مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن:

قال تعالى: { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا } .

وهذه الآية تبين حرمة التصرف في مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن أي بالتي هي أحسن لليتيم ، وذلك بكل وجه تكون المنفعة فيه لليتيم ، لا للمتصرف فيه.

وقوله: { حتى يبلغ أشده } يعني قوته

وقوله: { وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا } أي مسئولا عنه ، وهذا يبين ضرورة التزام العهود.

ثانيا: الآداب المستفادة من سورة الإسراء

(1) . مجادلة الآخرين بالتي هي أحسن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت