(1) قاعدة اليقين لا يزول بالشك أباحسين ص 55
الفصل الرابع: المعنى الإجمالي للقاعدة.
أن ما كان ثابت متيقنًا من الأمور، لا يرتفع بمجرد طروء الشك عليه، وذلك لأن الأمر اليقيني لا يعقل أن يزيله ما هو أضعف منه، بل يزيله ما كان أقوى منه أو ما كان مثله،(ولتوضيح ذلك فإن الأصل براءة الذمة فاليقين في ذلك أنها ليست مشغولة، وإذا قام الدليل على شغلها كان اليقين شغلها بالدين، والأصل في المياه الطهارة سواء كانت مياه أمطار أو أنهار أو بحار أو عيون أو آبار، فهذا هو اليقين فيها فلا يعدل عن ذلك بالشك، والأصل في الذبائح الحرمة أي الأمر المتيقن فيها أنها كذلك ما لم يقم دليل على تذكيتها. والأصل في الكلام الحقيقة ن أي المتيقن في دلالة الألفاظ استعمالا في المعنى الذي وضعت له، ما لم يقم دليل على صرفها عن ذلك، والأصل في العام أ، يتناول جميع ما يصلح له، وهذا المتيقن ولا يصرف عن ذلك إلى الخصوص ما لم يقم دليل عليه.
والحكم الثابت بالدليل يبقى ثابتًا ما لم يرد دليل يرفعه، فيعتبر بقاؤه يقينيًا استنادًا إلى دليل، فلا يزيله احتمالات ليس لها ما يبررها. فمن ملك شيئًا بعقد أو أرث أو أي سبب صحيح، يبقى مالكًا لما في حوزته، ولا ينتقل إلى غيره إلا بدليل، لأن الملك استند إلى سبب صحيح، فثبوته يقيني، فلا يزول إلا بيقين مثله).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ