الصفحة 3 من 33

وقد يسر الله لحمل هذا الدين طائفة من هذه الأمة، ضبطوا أصوله، ومهدوا قواعده، فقاموا بذلك خير قيام، دون ملل أو كلل، امتثالًا لقول الله تعالى (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (1) . وجعلوا لهذه القواعد قواعد أصولية وفقهية، وجعلوا للقواعد الفقهية، قواعد خمس كبرى، هي (الأمور بمقاصدها) و (اليقين لا يزول بالشك) و (المشقة تجلب التيسير) و (لا ضرر ولا ضرار) و (العادة محكمة) .

وقد أحببت أن يكون بحثي في قاعدة من هذه القواعد الكبرى وهي قاعدة (اليقين لا يزول بالشك) لما لهذه القاعدة من أهمية في كثير من الأحكام الفقهية، والفتاوي الشرعية. كما سوف نرى في هذا البحث.

هذا وقد جعلت خطة البحث تشمل من مقدمة، وبابين، وخاتمة:

وفيما يلي بيان ذلك:

المقدمة:

الباب الأول: التعريف بالقاعدة وأهميتها، ومفرداتها، شروط العمل بها، ومعناها لإجمالي، وأدلتها، وتطبيقات عليها.

الفصل الأول: التعريف بالقاعدة وأهميتها.

الفصل الثاني: مفردات القاعدة:

أولًا: تعريف اليقين في اللغة، وفي الاصطلاح.

ثانيًا: تعريف الشك في اللغة، وفي الاصطلاح.

الفصل الثالث: شروط إعمال القاعدة.

الفصل الرابع: المعنى الإجمالي للقاعدة.

الفصل الخامس: أدلته مشروعية القاعدة.

الفصل السادس: تطبيقات على القاعدة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة التوبة آية 122

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت