الصفحة 18 من 33

القاعدة الثالثة: ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين (1) .

المعنى الإجمالي القاعدة: هذه القاعدة أيضًا من القواعد المندرجة تحت القاعدة الكبرى: (اليقين لا يزول بالشك) ومعناها: أن اليقين لا يرتفع بما هو دونه كالشك. وقد ذكر ابن حجر هذه القاعدة (2) من ضمن فوائد حديث أبي هريرة رضى الله عنه المشهور بحديث (ذا اليدين) حيث قال أبي هريرة (ثم صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الظهرركعتين ثم سلم ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد ووضع يده عليها وفي القوم يومئذ أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه وخرج سرعان الناس فقالوا قصرت الصلاة وفي القوم رجل كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه ذا اليدين فقال يا نبي الله أنسيت أم قصرت فقال لم أنس ولم تقصر قالوا بل نسيت يا رسول الله قال صدق ذو اليدين فقام فصلى ركعتين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر ثم وضع مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر) (3) . وقال ابن عبد البر وفيه (حديث ذا اليدين المشهور) أن اليقين لا يجب تركه للشك حتى ياتي يقين يزيله (4) .

من فروع القاعدة:

1ـ إذا شك إنسان في ترك مأمور في الصلاة فإنه يسجد للسهو، وأما إذا شك في ارتكاب فعل منهي عنه فإنه لا يسجد، لأن الأصل المتيقن عدم فعله (5) .

2ـ إذا شك إنسان في عدد أشواط الطواف أو السعي أهي ستة أو سبعة بنى على اليقين الأقل، لأنه هو المتيقن، فالذمة شغلت بالطواف أو السعي بيقين، ولا يرتفع إلا بيقين وهو الإتيان بالشوط السابع.

3 ـ شك هل طلق واحدة أو أكثر، بنى على اليقين (6) .

4ـ شك هل أحرم بحج أو عمرة، نوى القران ثم لا يجزيه إلا الحج فقط لاحتمال أن يكون أحرم إدخال العمرة عليه (7) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الاشباه والنظائر السيوطي 55

(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري 3/ 102

(3) صحيح البخاري 5/ 2249، سنن أبي داود 1/ 264، سنن ابن ماجة 1/ 383

(4) التمهيد 1/ 342

(5) الاشباه والنظائر السيوطي 55

(6) الاشباه والنظائر السيوطي 56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت