الصفحة 44 من 47

وقوله تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) (6)

وإلى هذا يقول الزمخشري ( فإن قلت إن لم يوقع اسمه في النداء فقد أوقعه

في الإخبار في قوله (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) ، (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ) ، قلت ذاك

لتعليم الناس بأنه رسول الله ، وتلقين لهم أن يسموه بذلك ويدعوه به ، فلا تفاوت بين النداء والإخبارألا ترى إلى ما لم يقصد به التعليم والتلقين من الإخبار كيف ذكره بنحو ما ذكره في النداء (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُم) (7) (8)

ــــــــــــــ

(1) سورة التحريم آية8

(2) سورة الأحزاب آية 6

(3) سورة آل عمران آية 144

(4) سورة الفتح آية 29

(5) سورة الأحزاب آية 40

(6) سورة محمد آية 2

(7) سورة التوبة آية 128

(8) الكشاف ج3ص526، التحرير والتنوير ج21ص250

الخاتمة

الحمد لله الذي من علينا بالإيمان ، والصلاة والسلام على نبينا محمد عليه من الله أفضل الصلاة وأتم التسليم .

ومسك الختام لهذا البحث المتواضع الذي أسال أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم

والذي كان حول نداءات الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، والذي قد حصل منه ببعض الفوائد من ذلك:

1ـ بيان منزله النبي عليه الصلاة والسلام عند ربه جل وعلا .

2ـ أن قد خاطب نبيه بصفات متعدد بالنبوة والرسالة ، وما كان عليه الصلاة والسلام من أحوال كالمزمل والمدثر، فقد جاء نداءه بالنبوة في ثلاثة عشرة

موضعًا، وبوصف الرسالة في موضعين ، وبوصفين مشتقين من حالته التي كان

عليها النبي عليه الصلاة والسلام وهما المزمل والمدثر .

3ـ بيان أن طه ويس ليسا اسمين للنبي عليه الصلاة والسلام .

4ـ أن المعاني التي تضمنت آيات النداء ليست واحد ، بل معاني مختلفة تجتمع في أربعة أمور:

1ـ الأمر بإبلاغ الرسالة وما يتعلق بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت