الصفحة 29 من 47

وذهب الطبري إلى الجمع بين السببين فقال ( الصواب من القول في ذلك أن يقال كان الذي حرمه النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه شيئا كان الله قد أحله له وجائز أن يكون ذلك كان جاريته وجائز أن يكون كان شرابا من الأشربة وجائز أن يكون كان غير ذلك غير أنه أي ذلك كان فإنه كان تحريم شيء كان له حلالا فعاتبه الله على تحريمه على نفسه ما كان له قد أحله وبين له تحلة يمينه كان حلف بها مع تحريمه ما حرم على نفسه ) (6)

وقال ابن حجر يحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معا ) (7)

و قال النووي في شرح مسلم الصحيح أن الآية في قصة العسل لا في قصة مارية المروي في غير الصحيحين ولم تأت قصة مارية في طريق صحيح (8)

ـــــــــــــــــــ

(1) سورة التحريم آية1

(2) صحيح البخاري مع الفتح ج8 ص656 كتاب التفسير، مسلم كتاب الطلاق ج10 ص73

(3) تفسير ابن كثير ج4 ص388

(4) تفسير الثعالبي ج4 ص314

(5) لباب المنقول ص217 ، المستدرك للحاكم كتاب التفسير ج2 ص493

(6) جامع البيان ج18 ص158

(7) فتح الباري مع صحيح البخاري ج8 ص657

(8) شرح النووي على صحيح مسلم ج10 ص77

الآية الثالثة عشرة:

قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (1)

هذا النداء سبق عليه الكلام كما في سورة التوبة،ومناسبته للذي قبله في أول السورة ، أن هذا النداء الثاني للنبي صلى الله عليه وسلم يأمره بإقامة صلاح عموم الأمة بتطهيرها من الخبثاء والمنافقين بعد أن أمره بإفاقة من عليهما الغفلة عن شيء من واجب حسن المعاشرة مع الزوج (1)

ــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة التحريم آية9

(2) تفسير التحرير والتنوير ج28 ص347

المبحث الثاني: النداء بصفة الرسالة .

جاء النداء بصفة الرسالة في آيتين:

الآية الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت